احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

699

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وكذا : للمتقين فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ كاف ، ومثله : مهتدون الْمَشْرِقَيْنِ حسن ، على القراءتين ، أعني جاءنا بالإفراد وجاءانا بالتثنية ، فالذي قرأ بالإفراد أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم ، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم جاءانا بالتثنية يعني الكافر وشيطانه الْقَرِينُ تامّ إِذْ ظَلَمْتُمْ جائز : لمن كسر همزة أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ وهو ابن ذكوان على الاستئناف وفاعل ينفعكم ضمير دلّ عليه قوله : يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ وهو التبرّي ، والتقدير : ولن ينفعكم اليوم تبرّى بعضكم من بعض ، وليس بوقف لمن قرأ أَنَّكُمْ بفتح الهمزة ، لأنه فاعل ينفعكم فلا يفصل منه ، وقيل : فاعل ينفعكم الإشراك ، أي : ولن ينفعكم إشراككم في العذاب بالتأسي كما ينفع الاشتراك في مصائب الدنيا فيتأسى المصاب بمثله ، ومنه قول الخنساء : ولولا كثرة الباكين حولي * على موتاهم لقتلت نفسي وما يبكون مثل أخي ولكن * أعزّي النفس عنهم بالتّأسّي وفاعل ينفعكم التمني ، أي : لن ينفعكم تمنيكم ، أو لن ينفعكم اجتماعكم ، أو ظلمكم ، أو جحدكم مُشْتَرِكُونَ كاف ، ومثله : مبين مُنْتَقِمُونَ جائز ، لكونه رأس آية ، لأن قوله : أَوْ نُرِيَنَّكَ عطف على قوله : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ مُقْتَدِرُونَ كاف ، ومثله : إليك ، للابتداء بأنه ، ومثله : مستقيم ، وكذا : ولقومك للابتداء بالتهديد مع أن المعنى ، وسوف